الاثنين، 2 فبراير 2009

الصحافة في ليبياتاريخها وأبرز محطاتها

تسلط ورقة التضامن لحقوق الإنسان الضوء على المشهد الصحفي الليبي بشكل أوسع، والعقبات التي تقيد حرية الصحافة والقوانين التي من خلالها تنتهك حرية الصحافيين.
يعود تاريخ الصحافة في ليبيا إلى وقت مبكر.. ففي عام 1827 أنشأ عدد من قناصل الدول الأوروبية في طرابلس صحيفة ((المنقب الأفريقي)) ناطقة بالفرنسية، وهي أقرب إلى أن تكون معبرة عن لسان حال المستعمرين في ذلك الوقت.
وفي عام 1866 وفي ظل إصلاحات قام بها الوالي العثماني محمود نديم باشا، أنشئت أول صحيفة ناطقة بالعربية والعثمانية وهي جريدة "طرابلس الغرب".
وتعتبر حقبة العثمانيين أو الأتراك في ليبيا مرحلة تأسيس الصحافة، وعلى الرغم من استبداد بعض الولاة وقمعهم للحريات، إلا أن البلاد شهدت ظهور عدد من الصحف والمجلات الأسبوعية والشهرية، ولابد من الإشارة هنا أن إلى أن المادة الثانية من قانون المطبوعات العثماني عام 1909 ينص على "أحقية كل شخص بلغ عمره 21 عاما في إصدار صحيفة يومية أو أسبوعية أو مستقلة"، كما شهدت البلاد إدخال مطابع خاصة.
ومع دخول الاستعمار الايطالي لليبيا عام 1911 دخلت الصحافة في ليبيا حقبة سوداء، حيث تمت مصادرة المطابع، واستولت السلطات العسكرية عليها.. كما استبدلت جريدة "طرابلس الغرب" بـ "إيطاليا الجديدة"!.
وتوجه جل الصحافيين الليبيين إلى إنشاء صحف سرية أو في المناطق التي لا تسيطر عليها إيطاليا، وكانت ذات طابع نضالي يدعوا إلى مقاومة المستعمر وإخراجه من البلاد.
في عام 1943 ومع خروج الاستعمار الإيطالي ودخول ليبيا تحت الإدارة البريطانية شهدت الصحافة في ليبيا بداية تأسيس جديد، وعلى أسس أقرب إلى الصحافة المعاصرة اليوم، وقد صدر في ذلك العقد من الزمن ما يقرب عن 20 صحيفة، وذلك بسبب نشاط الأحزاب والقوى السياسية، نشاطا لم تعهده ليبيا طوال تاريخها المعاصر.
ومع نيل البلاد استقلالها في ديسمبر 1951 وقيام دولة ليبيا الحديثة، وعلى الرغم من حكومات الملك إدريس السنوسي ألغت الأحزاب السياسية، إلا أن الأرقام التالية تعكس مدى نشاط الصحافة في ذلك الوقت: فقد صدرت 14 صحيفة يومية وأسبوعية، و13 مجلة شهرية أو نصف شهرية و8 صحف ناطقة باللغة الانجليزية و3 صحف ناطقة باللغة الايطالية. وكانت نسبة الصحف المستقلة تبلغ 65 في المائة، بينما لا تتعدى نسبة الصحف الحكومية 35 في المائة.
ولم تخل تلك المرحلة الملكية في ليبيا من انتهاكات وقعت على الصحافيين كما حدث مع إيقاف صحيفة نقابة العمال (الطليعة) عام 1961، وأوقفت السلطات في عام 1964 ثلاث صحف عن النشر.
ومن المهم الإشارة على أن قانون المطبوعات الصادر بمرسوم ملكي رقم 11 عام 1959 نص في مادته الأولى على أن: "الصحافة والطباعة حرة ولكل شخص الحق في حرية التعبير عن رأيه وفي إذاعة الآراء والأنباء بمختلف الوسائل..." وأعطى الحق لكل مواطن أو أجنبي مقيما في ليبيا الحق في إصدار صحيفة أو مجلة أو إذاعة. كما لم ينص القانون على أي شروط تلزم صاحب الصحيفة بأن يتبع "سياسات البلد وتوجهات الدولة".
في عام 1969 ومع قيام "ثورة سبتمبر " ودخول البلاد تحت حكم مجلس قيادة الثورة الذي ترأسه العقيد معمر القذافي، بدأ هؤلاء الضباط بمصادرة الصحف الخاصة وتقليص الصحف الصادرة عن الهيئات والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني، وإنشاء صحف ذات "لون ثوري موجه"، ودخلت الصحافة في ليبيا مرحلة "ثورجة الجرائد وأدلجتها ولم يعد المجال مسموحا بإنشاء صحف خاصة أو مستقلة"، وصدرت أول صحيفة يومية في 20 / 10 / 1969 تحت اسم "صحيفة الثورة".
وفي الشهر التالي صدرت صحيفة الجندي ثم الفجر الجديد في عام 1972 والفاتح أسبوعية في عام 1974 .
كما تم تقديم عدد من الصحافيين الليبيين للمثول "أمام محكم الشعب"، بسبب كتاباتهم "المخالفة لتوجهات الثورة الليبية"، كما اعتقل عشرات من الصحافيين الليبيين ضمن 700 مثقف وكاتب تم اعتقالهم في عام 1973.
هذا على مستوى الإجراءات، أما على مستوى قوانين المطبوعات فقد صدر في عام 1972 قانون رقم 76 باسم مجلس قيادة الثورة، وينص في مادته الخامسة على أنه لا يجوز لأي إنسان إصدار صحيفة أو إنشاء مطبوعة "ما لم يكن مؤمنا بالثورة وأهدافها"، وتنص الفقرة الثامنة من نفس القانون على أنه لا يحق لكل من تمت محاكمته بقوانين "حماية الثورة" أو مثل أمام "محكمة الشعب" إصدار صحيفة أو مطبوعة.
وفي نفس العام (1972) تلا ذلك القانون قانون جديد ينص على إنشاء "المؤسسة العامة للصحافة" والذي خول هذه المؤسسة فقط الحق في إصدار الصحف والدوريات والمجلات والنشرات بما يخدم "أفكار الثورة"، واعتبر ذلك الإعلان آخر عهد لليبيا بالصحافة الخاصة والمستقلة، وبداية دخول البلاد في مرحلة "تأميم الصحافة"، ومنذ ذلك الوقت وإلى تاريخ اليوم لا تزال المؤسسة العامة للصحافة هي الجهة الوحيدة التي يحق لها إصدار الصحف.
ومنع منذ ذلك التاريخ المواطنون الليبيون من ممارسة حقهم في إصدار الصحف الخاصة، كما منعوا من الكتابة والتعبير عن آرائهم التي قد لا تتفق مع رؤى النظام السياسي القائم، وأصبحت مثل هذه الكتابات سببا كافيا للاعتقال والسجن، والمثول أمام محاكم لا تمتلك أبسط معايير وأسس المحاكم العدالة.
ومع عام 1973 وإعلان ما يعرف "بالثورة الثقافية"، تم إعلان "سلطة الشعب" في 1977 وإنشاء حزب "حركة اللجان الثورية" على الرغم من منع الأحزاب في ليبيا، بات مشهد الصحافة في ليبيا أكثر تضيقا وقمعا.
وبدأت مليشيات "اللجان الثورية" المسلحة، تمارس إرهابا فكريا معلنا على الصحافيين الليبيين، مما دفع بعشرات الصحفيين الليبيين المتميزين إلى مغادرة البلاد أو البقاء في البيوت خوفا من بطش تلك المليشيات التي كانت تنفذ عمليات قتل خارج القانون، وترهب الكتاب والمثقفين بالقول والفعل.
أما اليوم فِإن المشهد الصحافي الليبي وصل حالة من الفشل والتراجع، على مستوى القوانين وعلى مستوى الواقع، فاليوم ليبيا لا يوجد بها سوى 4 صحف رئيسية فقط، ثلاثة منها (الجماهيرية والشمس والفجر الجديد) تابعة للمؤسسة العامة للصحافة، وواحدة (الزحف الأخضر) تتبع حزب "حركة اللجان الثورية"، الجهة الوحيدة التي من حقها أن تصدر الصحف.
ولا تتعدى مبيعات هذه الصحف 4 آلاف نسخة، بل إن بعضها تقلص إلى 1500 نسخة، يتم توزيعها على المؤسسات الحكومية بشكل إلزامي.
مهمة هذه الصحف تتمثل في الترويج لأفكار الكتاب الأخضر، والدعاية لثورة 1969، وتمجيد العقيد القذافي، الذي لا يمكن نقده أو نقد أفكاره بأي حال من الأحوال، كما لا يمكن نشر أي أفكار أو رؤى "تخالف توجهات الثورة ومبادئها".
ولا تعبر الصحف الرسمية اليوم عن واقع الليبيين وحياتهم، على العكس فإن المواطنين غالبا ما يتهمونها بالخداع وقلب الحقائق، مثل الحديث عن ازدهار البلاد وسعادة المواطن، ووجود المسكن وتوفر العمل، في الوقت الذي يوجد في ليبيا مليون فقير ومثلهم لا يملكون سكنا لائقا، ولا عملا مناسبا.
وبدلا من أن تلعب الصحف الموجودة في ليبيا دور السلطة الرابعة في كشف الفساد والحديث عن الانتهاكات التي يتعرض لها الصحافيون والمواطنون وعن السجون وعمليان التعذيب التي تحدث بداخله وعن "مذبحة سجن أبوسليم" وعن "قتل الصحفي ضيف الغزال" وعن الفساد المنتشر، فإنها مع الأسف تحولت إلى أداة من أدوات النظام التي سخرها لخدمة أفكاره.
وعلى صعيد نقابة الصحافيين، فإن أهم ما يمكن ملاحظته خلال الحقبة الحالية فإن ما تسمى اليوم برابطة الصحافيين الليبيين تحولت هي الأخرى إلى أداة من أدوات النظام، فهي لا تملك حق إصدار بيان تشجب فيه تأخير البث في قضية قتل صيف الغزال، أو حتى السؤال عن قاتله، أو إصدار بيان في ذكرى مقتله، كما إنها لا تملك أي استقلالية في اتخاذ قرارها، وغالبا ما تتلقى توجيهات عملها من جهات حكومية عليا.
على صعيد الإعلام التلفزيوني، لا توجد في ليبيا سوى قناة تلفزيونية حكومية واحدة، وقد أنشئت مؤخرا قناة رياضية، وهناك حديث عن قناة فضائية ربما تنطلق قريبا يرأسها سيف الإسلام رئيس مؤسسة القذافي للتنمية، وشهد التلفزيون الليبي مؤخرا عرض بعض البرامج الجرئية نوعا ما، لكنه لا يزال بطيئا في مواكبة هموم ورصد الواقع الليبي، كما إنه يتحاشى الغوص في عمق القضايا السياسية والحكم وانتهاكات حقوق الإنسان.
على صعيد الإنترنت، لا تزال السلطات الليبية، تحجب جميع مواقع المعارضة الليبية في الخارج، وتوزع منشورات على أصحاب مقاهي ومحلات الإنترنت تحمل قوائم بأسماء المواقع التي تمنع دخول المواطنين إليها، وقد ضمت إليهم مؤخرا موقعا ليبيا يحظى بتفاعل كبير من الداخل وهو موقع (ليبيا اليوم) والذي يقول القائمون عليه إنهم ينتهجون "خطابا عقلانيا ومعتدلا"، إضافة إلى مواقع ليبية أخرى مثل "ليبيا وطننا وأخبار ليبيا وليبيا المختار وجبهة الإنقاذ وليبيا المنارة وليبيا المستقبل.. الخ".
وعلى الرغم من عمليات الحجب لتلك المواقع إلا أنها تشهد إقبالا متزايدا من الداخل، وتلقى قبولا كبيرا خاصة بين أوساط الشباب الذين يفضلون الدخول إليها بدلا من الدخول إلى مواقع الصحف الرسمية التي باتت شبه مهجورة.
وعلى صعيد السماح بتنقل الكتب والمجلات والصحف على ليبيا، لا تزال سلطات الرقيب الجمركي تمنع دخول جميع الصحف العربية والدولية، ولا تسمح إلا بدخول صحيفة "العرب الدولية" بسبب عدم انتقادها للنظام الليبي وآرائها المؤيدة له، كما لا تزال "مجلة عراجين"، وهي مجلة ليبية ثقافية تصدر من القاهرة، ممنوعة من الدخول إلى البلاد.
هذا هو واقع الصحافة في ليبيا.. لا يختلف عن أغلب الدول العربية ذات الحكم الشمولي، وإن كان يختلف في مساحات وهوامش التحرك التي تتسع في بلد وتضيق في بلد آخر.. وإنه لمن المؤسف حقا أن تبقى أوضاع الصحافة في ليبيا طوال 37 عاما جامدة منغلقة في الوقت الذي يفتح فيه العالم نوافذه على بعضه البعض في قرية العولمة التي حطمت جميع الحدود والحواجز، ودفنت مقص الرقيب ومشرطه العتيق إلى غير رجعة. وشكرا لكم مرة أخرى على حسن الاستماع.. التضامن لحقوق الإنسان 3 يناير 2006

3سيف الإسلام القذافي‏:‏ليبيا تحتاج لمؤسسات مستقلة‏..‏ و‏4‏ خطوط حمراء لايمكن تجاوزها

السبت 25 / 8 / 2007
‏*‏ بنغازي‏-‏ سعيد فرحاتاهتمام ملحوظ لنجل الزعيم الليبي معمر القذافي‏(‏ سيف الإسلام‏)‏ قبيل الاحتفالات بالعيد الثامن والعشرين لثورة الفاتح من سبتمبر‏,‏ حيث قام بافتتاح ووضع أساس عدد من المشاريع الاقتصادية والإعلامية حيث اصدر صحيفتين مستقلتين وقناة فضائية خاصة مستقلة من أجل النهوض بالإعلام‏,‏ وفي إطار خطته الإصلاحية ومشروعه الطموح‏(‏ ليبيا الغد‏)‏ الذي بدأه منذ عام بالعديد من المبادرات الإصلاحية والشبابية وأمام حشد من مؤيديه في مدينة بنغازي قال سيف الإسلام إن ليبيا تحتاج إلي إصلاحات لتقوية ديمقراطيتها الشعبية المباشرة‏,‏ ومن ذلك إقامة مؤسسات مستقلة مثل بنك مركزي ومحكمة عليا وجهاز إعلامي‏.‏غير أن سيف الإسلام ذا التوجه الإصلاحي الذي كشف أيضا عن تفاصيل خطة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية تتكلف‏104‏ مليارات دينار‏(82.80‏ مليار دولار‏)‏ لمعالجة مشكلات ليبيا قال لحشد من آلاف من أنصاره إن زعامة والده وقوانين الشريعة الإسلامية ليستا محلا للنقاش‏.‏وقال سيف الإسلام في كلمة أذاعها التليفزيون الحكومي إن التحدي القادم لليبيا هو صوغ حزمة من القوانين التي يمكن تسميتها دستورا والتي يجب أن يقرها الشعب لتصبح عقدا بين كل الليبيين‏.‏وقال إن النظام السياسي الحالي للجماهيرية والذي يقوم علي الكتاب الأخضر للقذافي جيد علي الورق‏,‏ ولكن له بعض العيوب في التطبيق العملي‏.‏ويجرم ذلك النظام المعارضة السياسية ويحظر إنشاء أحزاب سياسية وبرلمان منتخب انتخابا حرا‏.‏وقال سيف الإسلام إن رخاء ليبيا واستقرارها يتطلبان إنشاء جهاز إعلامي مستقل وبنك مركزي مستقل ومحكمة عليا مستقلة‏.‏وقال إن المجتمع يحتاج إلي جهاز إعلامي مستقل ليلقي الضوء علي الفساد والغش والتزوير‏.‏ ويجب أن يكون لليبيا مجتمع مدني مستقل وهيئات مستقلة‏.‏وأورد سيف الإسلام أربع قضايا‏,‏ قال إنه يجب استثناؤها من أية مناقشة سياسية وإصلاحات مستقبلية وهي الشريعة الإسلامية والأمن والاستقرار وسلامة أراضي ليبيا وزعامة القذافي‏.‏وأكد المهندس سيف الإسلام أن هناك خطوطا حمراء في ليبيا لايمكن تجاوزها وهي‏:‏ أولا الشريعة الإسلامية هي خط أحمر‏...‏ من يقول إن ليبيا يجب أن تكون دولة علمانية‏...‏ فكيف نلغي كتاب الله ؟ وكيف نتعامل مع قضية تطبيق الحدود مثلا‏...‏ الإسلام هو خط أحمر يجب ألا نخرج عليه ولا نقبل بغيره‏.‏أمن واستقرار ليبيا خط أحمر أيضا‏..‏ بدون أمن ليست هناك تنمية ولا استقرار الأمن مهم للتطوير والبنية التحتية والإسكان‏.‏وحدة التراب الليبي خط أحمر‏...‏ كلنا مسلمون وعائلة واحدة‏..‏ ممنوع المساس بوحدة التراب الليبي معمر القذافي أيضا خط أحمر‏.‏كما أكد سيف الإسلام في كلمته ضرورة أن تكون هناك مؤسسات غير تابعة لأحد مثل‏:‏ مصرف ليبيا المركزي الذي لابد أن يكون مستقلا وكذلك حساباته تكون اقتصادية بحتة بعيدا عن السياسة وحساباتها‏,‏ واستقلالية المحكمة العليا وديمومة قضاتها فهي التي تفسر القوانين ولابد أن يتم تعيين قضاتها مدي الحياة‏,‏ وكذلك المؤسسة الإعلامية فلابد أن تكون حرة ومستقلة وغير تابعة لأمناء الإعلام أو غيرهم بل يسهم فيها أعضاء نقابات الصحفيين والأدباء والكتاب والفنانين حتي تفضح الفساد والتزوير وأي خلل يطرأ في المجتمع‏.‏وأشار أيضا إلي وجوب استقلالية مؤسسات المجتمع المدني مثل‏:‏ القيادة الشعبية الاجتماعية‏...‏ مؤسسة القذافي للتنمية والمؤسسات الأهلية‏,‏ والروابط والاتحادات والنقابات والمنظمات غير الحكومية لابد أن يكون لها دور في صنع القرار‏.‏كما أضاف‏:‏ لابد من وجود روح تحكم المجتمع‏...‏ ولابد من مرور قانون العقوبات علي الشعب ولابد أن تقسم الإدارة لقسمين واحد بالتعيين وآخر بالتصعيد ولابد من تعميق الحوار للتخلص من هيمنة القبلية ولابد من وجود منابر سياسية للنقاش ولبلورة الأفكار‏...‏ وأشار في هذا الإطار إلي فكرة تدشين مركز جديد للديمقراطية في ليبيا‏...‏ وإطلاق نقاش عام حول الإدارة في ليبيا‏...‏ وحول المؤتمر الإلكتروني ودوره في ترسيخ مبدأ الديمقراطية الليبية المباشرة‏.‏وأورد سيف الإسلام الذي لا يشغل رسميا أي منصب حكومي تفاصيل دقيقة لإصلاحاته المقترحة‏,‏ الأمر الذي قد يثير تكهنات بأنه قد يخلف والده يوما ما‏.‏وقال إن ليبيا لن تتحول إلي أسرة حاكمة أو عائلة مالكة وأنه يريد تقوية النظام الحالي للبلاد لجعله أكثر كفاءة‏.‏وعن الإصلاحات الاقتصادية شرح سيف الإسلام تفاصيل خطة تتكلف‏104‏ مليارات دينار لتطوير شبكة المياه والصرف الصحي للبلاد والطرق والمطارات وبناء مساكن جديدة وتقديم منح وقروض إلي الليبيين لبدء مشروعات خاصة‏.‏ وقال إن الخطة بدأت العام الماضي ولكن لم يذكر متي ستنتهي‏.‏

الثلاثاء، 5 أغسطس 2008

ليبيا محاكمة الشيخ البشتي بدون محامي ولا دفاع ولا شهود سوى ادعاء ونيابة ضد الشيخ Libya





يحاكم الشيخ البشتي رحمه الله امام لفيف من شيوخ الصوفية وان الشيخ البشتي يتحدث بصوت خافت كانما هو تحت تاثير مخدر. ومن المعروف ان الشيخ البشتي جهور وقوي ولا يخاف احدا ويصدع برأيه ويظهر هنا بانه يتحدث على غير عادته. وان الشيخ يتكلم عن متفجرات الشئ الذ ي لم يدعو اليه ابدا امام كثير من المريدين.

الأحد، 3 أغسطس 2008

القذافي واللجان الثورية... الأصل والصورة (7) بحث في نشأة اللجان الثورية، دورها، مستقبلها، ومن المسؤل عن جرائمها



بقلم: د. محمد يوسف المقريف

الجزء (1) الجزء (2) الجزء (3) الجزء (4) الجزء (5) الجزء (6)

مــن هـرطقــــات القذافي
لقد تحدث القذافي طويلا وكثيراً عن اللجان الثورية كما أطنب في إزجاء، عبارات المديح لها ولدورها، وعقيدتها.. ويهمنا أن نتوقف عند بعض أقوال القذافي بشأن هذه اللجان لأهميتها ودلالتها الخاصة:

"نحن على رأس هذه اللجان الثورية،هذه اللجان الثورية ستكون لجاناً عقائدية.." [1]
القذافي.. في 19/12/1978.

"اللجان الثورية مثل أبوبكرالصديق.. عضو اللجنة الثورية مثل أبوبكر الصديق.. إذا كنت مؤمنا بالثورة كل ما تطرحه الثورة تموت وراءه بدون مناقشة.." [2]
القذافي.. في 4/1/1979.

"نحن القوى الثورية التي تعرف ما الذي سيحدث في الغد وتتنبأ به لأن القوى الثورية هي نبى الجماهير.. قوى الثورة هي نبي الجماهير... اللجان الثورية في الجماهيرية هي طليعة الزحف الأخضر في العالم كله، وهي تشكل حركة عالمية جديدة..وطليعة الشعب الليبي التي تحرضه على الثورة، وتحرضه على الهجوم وعلى السلطة فهي اللجان الثورية".[3]
القذافي.. في 8/3/1979.

"والقوى الثورية هي دليل الأمة.. الأغلبية الساحقة دائما ليست فاهمة.. اللجان الثورية هي التي تفهم.." "والقوى الثورية أنتم الذين ترشدون الجماهير إلى دينها ودنياها.. يعني أنتم العقل المفكرلها..". [4]
القذافي.. في 20/3/1979.

"اللجان الثورية هي نبي الأرض،تبشّر بانعتاق حقيقي...هناك نبي مرسل من الله، وهناك قوة صاحبة دعوة تتنبأ بصورة المستقبل.. إذا هي في منزلة النبوّة.. في مستواها.." [5]
القذافي.. في 1/9/1980.

"ملائكة البشر هم الثوريون، ولما تكون ثوري معناها أنت صفوة الناس وليس عندك أي مرض اجتماعي ولا سياسي.. وكل لجنة ثورية هي معمر هي عبد السلام هي الخويلدي هي أبوبكر.. اللجنة الثورية هي معمر.. أو أي واحد من قيادة الثورة.." [6]
القذافي.. في 3/3/1981.

"اللجان الثورية هي نبي عصر الجماهير.." [7]
القذافي.. في 10/2/1982.

"إن أعضاء اللجان الثورية هم دعاة وأنبياء الثورة وفقهاؤها.." [8]
القذافي.. أبريل 1985.

كما جاء في"المحاضرة"التي ألقاها القذافي بمناسبة افتتاح"المثابة الأم" بمدينة بنغازي في يوم 7/7/1990 ما نصّّه: [9]

".. والعالم كله يمر حاليا بتخبّط كبير [10] في وضعه السياسي والإقتصادي. ونحن فقط نعرف سبب هذا التخبط الذي يجري في العالم وما هي نهايته ومن أين أتى؟..والشيء الذي يجعلهم لا يدركون ما نحن نفهمه هو أن ميلاد الجماهيرية وميلاد حركة اللجان الثورية وظهور الكتاب الأخضر جاء في فترة مبكرة إلى حدّ ما بالنسبة لهذه التحولات.."

".. ولو أن الكتاب الأخضر صدر هذه السنة (أي في عام 1990 وليس في عام 1976)، أو أن حركة اللجان الثورية أنبثقت هذه السنة، أو أن النظام الجماهيري أُقيم في هذه السنة فقط وقامت المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية،لشخصت إليه الأبصار في جميع أنحاء العالم واعتبروه هو الحل..ذلك أن العالم كله الذي هو الآن واقع في فوضى سياسية واقتصادية ينتظر ميلاد شيء جديد.. غير أن الشيئ الجديد المنتظر ولادته للأسف أنه وُلِد قبل الفترة التي قدرها العالم لولادته..(!!)"

"وبالتالي فإنه تواجهنا صعوبة في إقناع العالم بأن الشيئ المنتظر ولادته هو الذي وُلِد في الكتاب الأخضر ومع النظام الجماهيري ومع المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية ومع حركة اللجان الثورية."

ثم يمضي قائلا في المناسبة ذاتها:

"ولو أن حركة اللجان الثورية انبثقت الآن وفي هذا الوقت لكانت بلسما لكل الشعوب تتجه نحوها وتقول: يا سلام لقد انبثقت حركة لا تريد الوصول إلى السلطة...لكن للأسف أن حركة اللجان الثورية وُلِدت منذ كم سنة مضت ومن الصعب الإنتباه إليها الآن.. وهكذا لو وُلِدت حركة اللجان الثورية اليوم لكانت مفيدة جداً..ولكنها وُلدت بالأمس،ومن ثم فإنه من الصعب أن نقول لهم هاهو المنقذ."

ويبلغ القذافي ذروة هرطقته فيقول ايضا:

".. والأنبياء لأنهم ولدوا قبل موعد الرسالة، وعاشوا مع الناس قبل الرسالة فمن الصعب الإنتباه إليهم، حيث قال لهم الناس إذا كنت نبياً وُلدت معنا منذ خمسين عاماً [11] أو ستين عاماً أو أربعين عاماً فمن الصعب أن نعود إلى الوراء 40 عاماً ونقول لدينا نبي، وأنك أنت الذي كنت معنا ـ نبي... وهكذا حركة اللجان الثورية،التي وُلِدت من كم سنة، على الرغم من أنها المنقذ لكن من الصعب تصديق هذا الآن، ويقول الناس أنتم معنا من قبل وكيف لا تخبروننا بأنكم المنقذ..؟ "

"ولو وُلِدت حركة اللجان الثورية اليوم لكانت منقذاً، ولجعلت الناس تتجه إليها فوراً وتترك الأحزاب. ولكنها وُلدت من كم سنة فمن الصعب أن الناس يقعدون ويراجعون فيها مثلما قلنا لو كان النبي وُلد الآن..."

ثم يواصل القذافي هرطقته وزندقته وكفره قائلا:

".. وكذلك حركة اللجان الثورية التي وُلدت منذ سنوات جاءت لتقول أنا البلسم وأنا الشفاء، وأنا الحل لتعدد الأحزاب، وأن الحل هو إلغاء النظرية الحزبية والبرلمانية وإقامة السلطة الشعبية.. ومن الصعب (على الناس) أن يقولوا أن هذا هو النبي باعتبار حركة اللجان الثورية هي نبي هذا العصر عصر الجماهير، وهي بالفعل النبي،نبي عصر الجماهير هو حركة اللجان الثورية.لكن من الصعب أن يصدقوها... كذلك كان من الصعوبة أن يصدق الناس أي نبي لأنه مولود من عشرات السنين وليس مع الناس ثم يقول لهم"أنا نبي"كذلك الحال مع اللجان الثورية يقولون: أنتم حركة اللجان الثورية لكم كم عام ونحن نسمع عنكم أنكم ارهابيون فكيف نصدق أنكم أنتم المنقذ.." [12]

وقد تضمنت الكلمة التي ألقاها القذافي يوم 26 أكتوبر 1990 في الملتقى الثالث عشر لحركة اللجان الثورية عددا من الفقرات في تمجيد تلك الحركة ودورها،من ذلك: [13]

".. أنا أتكلم الآن في حركة اللجان الثورية التي لها المستقبل والتي ستغير العالم والتي ستبشر بالنظرية الجماهيرية التي هي مصير العالم كله لأن العالم الآن يتحول إلى تلبية نداء حركة اللجان الثورية، فمهما كابروا فسيجدون أنفسهم أمام طريق مسدود ليس له من حل إلا النظام الجماهيري وحركة اللجان الثورية."

"كما أكدت لكم من قبل إن المستقبل لحركة اللجان الثورية... إن حركة اللجان لا يمكن أن تسقط لأنها حركة شعبية جماهيرية منحازة للجماهير..ولكن تبقى حركة اللجان الثورية إلى الأبد وتنتشر في العالم ولأنها جديدة ومنعطف تاريخي في تاريخ البشرية وفي كفاحها السياسي..."

كما ردّد القذافي بعض هذه الأقاويل والإدعاءات خلال لقائه باللجان الثورية بمدينة سرت في الذكرى الرابعة عشر لإعلان سلطة الشعب المزعومة المصادفة للثاني من مارس 1991 من ذلك قوله: [14]

".... إذاً النظام العالمي الجديد هو النظام الجماهيري... وكل ما يجري الآن في العالم يؤكد النظرية الجماهيرية وفي مصلحة اللجان الثورية ويعطي الأمل بأن هذه الحركة مهما كانت معزولة وبعيدة وبسيطة أو حتى صغيرة في بلد مثل ليبيا أو أفريقيا، بلد متخلف أو أميّ، فالمستقبل في مصلحة هذه الحركة وسواء انتشرت أو لم تنتشر..."

"... أما اللجان الثورية فهي الوحيدة فقط في التاريخ التي تعمل من أجل توعية الجماهير..."

كما تضمنت " المحاضرة " التي ألقاها القذافي في الملتقى الثاني للجان الثورية بالجامعات والمعاهد العليا بطرابلس يوم 30 مارس 1991 جملة من الإدعاءات بشأن اللجان الثورية من ذلك: [15]

".. نحن نعترف بأن اللجان الثورية تشوهت صورتها في الداخل والخارج هذه لازم نعترف بها،لا لأن اللجان الثورية في حد ذاتها شيء سيء، أبداً فهي من أعظم الحركات التاريخية، حتى لو فشلتم أنتم،لكن هذه الفكرة تبقى من أعظم الأفكار التاريخية كلها..."

"... واللجان الثورية حركة عظيمة وتاريخية وأنتم أعضاؤها.."

"... إن اللجان الثورية ليست شراً في حدّ ذاتها هي خير... ولكن مارس بعض أفرادها أسلوبا ليس من منهج حركة اللجان الثورية... ومهما قالوا.. فإن حركة اللجان الثورية هي التي ستقود الجماهير إلى مواقع متقدمة... حتى لو فشل الناس الذين أمامي وتفشل اللجان الثورية في ليبيا،ولكن حركة اللجان الثورية في ذاتها ستبقى برغم أنف الجميع لأنها الحركة التاريخية التي ستغير العالم وتصنع المستقبل.. وأنا متأكد من أن اللجان الثورية من الآن فصاعدا ستكون ثورة حقيقية وتمارس الثورة الحقيقية،وعندما تكون على حق فلا يهم ما يقوله الناس عنها أو ما يترتب عليها حتى لو تموت.."

"واللجان الثورية هي الحركة الحقيقية التي لن تموت ولن تنتهي حتى لو فشل الأفراد.."

كما أعاد القذافي ترديد هذه المزاعم والإدعاءات خلال خطابه الذي ألقاه بقاعة الشعب بطرابلس يوم 7أبريل 1991،بمناسبة الإحتفال بما أطلق عليه الذكرى الخامسة عشرة لثورة الطلاب في السابع من أبريل 1976.ومن بين ما ورد على لسانه في ذلك الخطاب: [16]

"... أما اللجان الثورية فهي عكس الحركات الثورية والسياسية في العالم التي هدفها الوصول إلى السلطة وحكم الجماهير حتى ولو كان لمصلحة الجماهير"

وقد واصل القذافي على امتداد السنوات التالية إزجاء المديح وشتى نعوت التمجيد للجانه الثورية وكان من أحدث ما وصف به القذافي حركة اللجان الثورية أنها"حركة مقدسة وتاريخية" [17]. كما قال عنها في الخطاب الذي ألقاه يوم 15 أبريل من العام2007م.

"إن اللجان الثورية تستطيع إكتساح أي موقع من المواقع، وإنها إذا اضطرت ستدخل كل بيت وكل غرفة... وستكتسح الأعداء كما يكتسح الموس الشعر المبلول وكما تكتسح ماكنة الحلاقة الشعر الجاف"

مســـــــتقبل اللجان الثوريــــــة

(هل اللجان الثورية حركة مؤقتة ومرحلية؟)

في ضوء ما أوردناه في المبحث السابق بشأن أهداف القذافي النهائية من وراء تأسيس حركة اللجان الثورية يمكننا أن نسأل ما هو مستقبل هذه اللجان؟ وهل في نيّة القذافي أو بمقدوره فعلاً أن يتخلص منها أو يستغنى عنها؟

لقد زعم القذافي منذ مرحلة مبكرة وعند الإعلان عن تأسيس اللجان الثورية أنها أداة مؤقتة ومرحلية وأنها خصوصية ليبية وسينتهي عهدها تلقائيا،مثل غيرها من الأدوات المؤقتة، عند تحقيق الجماهير أهدافها وتستولى الشعوب على السلطة. [18]

وقد ترددت هذه المزاعم حول مرحلية اللجان الثورية في عدد من المقالات والبحوث التي صدرت عن النظام. من ذلك ما ورد في البحث المقدم إلى الدارسين، في الملتقى الفكري الثاني، من طلبة الجماهيرية بسبها بتاريخ 22،21 أبريل 1982 تحت عنوان "اللجان الثورية ممن تتكوّن .. وما هي ضرورتها؟" [19]

"إلا أن ضرورة اللجان الثورية هي ضرورة مرحلية وليست نظرية.ونعني بهذا أن نظرية سلطة الشعب وتطبيقها لا تستلزم بالضرورة وجود لجان ثورية.فهذه ليست من ضرورات النظرية،كما أن وجودها مرتبط بتأكيد وتحقيق سلطة الشعب إذ هي أداة لذلك، فإذا تم ذلك فلا ضرورة لاستمرارية وجود اللجان الثورية، وهذا يعني أن بلوغ الهدف الذي من أجله وُجدت اللجان الثورية يؤدي إلى حلّ اللجان الثورية تلقائياً.."

من ذلك أيضا ما ورد بصحيفة "الجماهيرية" الصادرة بتاريخ 9/2/1990 في مقال بقلم أحد الثوريين يدعى ناجي إبراهيم:

"حركة اللجان الثورية حركة سياسية جديدة مؤقتة تنتهي مهمتها بتأكيد سلطة الشعب عندما تصل الجماهير إلى مستوى أعضاء حركة اللجان الثورية."

لقد مضى حتى الآن (عام2007)على تأسيس اللجان الثورية "المؤقتة" أكثر من ثلاثين عاما،وما تزال هذه اللجان قائمة وفاعلة ونشطة في تنفيذ مهامها.فما هو معنى ذلك؟ وما هي دلالته؟

هل يعني هذا أن هذه الثلاثين عاما لم تكن كافية لتأكيد وتحقيق سلطة الشعب؟! أم أن الجماهير الليبية لم تستطع أن تصل إلى مستوى أعضاء اللجان الثورية؟! وإذا كان الأمر كذلك فكم من الأعوام الأخرى ينبغي أن تمر قبل أن يتحقق ذلك؟أم أن هذا يؤكد أنه لم يكن في نية القذافي ـ في يوم من الأيام ـ إلغاء اللجان الثورية،وأنها ستظل باقية بقاءه على رأس الحكم في ليبيا،وأنها خصوصية ملازمة لسلطته وليس لها أي صلة بتحقيق وتأكّد سلطة الشعب المزعومة،فهذه السلطة لم تتحقق ولن تتحقق يوما على يدي القذافي وأيدي أعضاء لجانه الثورية.

إن هناك اعتقاداً راسخا بين معظم الباحثين في أمر "اللجان الثورية" إن العلاقة بينها وبين القذافي تتميز بوحدة المصير والمآل [20]. بل إن هناك من لا يستبعد أن تكون"اللجان الثورية" هي "الوريث الشرعي" لمخلّفات القذافي ونظامه الإنقلابي. ويحسن في هذا السياق أن نشير إلى إحدى الفقرات الهامة التي وردت في التقرير الذي أعده خبير وزارة الخارجية الأمريكية بالأنظمة العسكرية في الدول النامية المدعو جيمس ايخلبرجر وقدّمه إلى حكومة الثورة في مصر عام 1953 بعنوان "الأنظمة الثورية ومشاكل السلطة" [21] والتي يقول فيها:

"ويجب ألا تغيب عن البال إطلاقا تلك الحقيقة الهامة وهي، أن هذه "المنظمة الشعبية"جزء من المرتكزات الشعبية لنظام الحكم الثوري، وأنها ستبقى على المسرح بعد انتقال امتيازات الحكم الخاصة بحكومة الثورة إلى النظام الدستوري الجديد.كما أن هذه المنظمة ستصبح الحزب السياسي الوحيد الذي سيضطلع بحمل تقاليد وأعراف الثورة للأجيال القادمة التي لن تنظر إليها بعين الرضى،ولن تتردد بمعاكستها على شكل ردود فعل ضدها." [22]

د. محمد يوسف

[1] السجل القومي/المجلد العاشر 78/1979.
[2] السجل القومي/المجلد العاشر 78/1979.[3] السجل القومي/المجلد العاشر 78/1979.
[4] السجل القومي/المجلد العاشر 78/1979.
[5] السجل القومي المجلد الثاني عشر80/1981
[6] السجل القومي المجلد الثاني عشر80/1981
[7] صحيفة الطالب 14/2/1982.ص(8)[8] صحيفة"الجماهيرية"26/4/1985.ص(4)[9] السجل القومي/المجلد (21)89/1990 ص.(1155 ـ1184)[10] لإشارة هنا إلى ما كان يجري في الإتحاد السوفييتي ودول الكتلة الشرقية منذ عام 1989من تفكك وانهيار.[11] كان عمر القذافي،حين ألقى بهذه الترهات،نحو خمسين عاماً،وكأنه كان يتحدث عن نفسه.[12] مما يجدر التنبيه إليه أن هذه الأقوال الصادرة عن القذافي في تمجيد حركة اللجان الثورية جاءت بعد
اعترافاته منذ مارس1988 بشأن الإنتهاكات والتجاوزات التي اقترفتها هذه اللجان منذ الإعلان عن تأسيسها
في عام 1976[13] السجل القومي،المجلد(22)90/1991 ص(489 ـ 551)[14] السجل القومي،المجلد(22)90/1991 ص(945 ـ 978)[15] السجل القومي،المجلد(22)90/1991 ص(1033 ـ 1062)
[16] السجل القومي،المجلد(22)90/1991 ص.(1105 ـ 1122)[17] راجع خطاب القذافي يوم 2/9/2006 أمام ما أطلق عليه"الفعاليات الثورية"التي تضم"رفاق القائد والضباط
الوحدويين الأحرار وحركة اللجان الثورية والحرس الثوري الأخضر والحرس الشعبي ومواليد الفاتح".[18] راجع خطاب القذافي في 1/9/1978.[19] الملتقى ضمن نشاطات المركز العالمي للدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر وجرى نشره في
صحيفة"الطالب"بتاريخ 30/1/1983.[20] راجع البحث الجيد بعنوان" اللجان الثورية إلى أين؟"بقلم سليم أحمد سالم المنشور بمجلة الإنقاذ
عدد يوليه 1988
[21] في اعتقاد المؤلف أن هذا التقرير ظل "دليل العمل"الذي استهدت به كافة النظم الثورية التي أقيمت
في المنطقة العربية منذ مطلع خمسينيات القرن الماضي. [22] راجع كتاب"لعبة الأمم"تأليف مايلز كوبلاند ترجمة مروان خير،انترناشيونال سينتر،بيروت،الطبعة الأولى
1970 ص (35).(الملحق رقم 1)